كوالالامبور، ماليزيا، 11 تشرين الثاني/نوفمبر، 2019 /PRNewswire/ — حث السيد/ هشام الدين حسين، وزير دفاع ماليزيا السابق، أبناء وطنه على العمل لتوحيد جميع الأعراق والعمل للسير بالأمة في طريق التقدم.

وصرّح السيد حسين في خطاب وجهه إلى الأمة من خلال وسائل الإعلام قائلاً: “شهدت الأسابيع القلائل الماضية حوارات دارت في الأوساط السياسية بشأن الوحدة. وقد ظللت ثابتًا على مبدئي ودعمت كافة الجهود الرامية إلى وحدة الصف الماليزي على جميع الأصعدة، سواءً كان ذلك في إطار التعاون السياسي أم في إطار وحدة أمة الملايو. وعلينا، سواءً بدأت تلك الجهود على المستوى الاجتماعي أم فيما بين الماليزيين أولاً، أن ندرك أننا اضطلعنا بتلك الجهود قبل أيام الاستقلال”، وأردف: “في عام 1964، عقد جدي، داتو أون جعفر، اجتماعًا ضم أكثر من 40 منظمة ماليزية لتوحيد شعب الملايو من أجل مجابهة الإمبراطورية البريطانية وتأسيس وحدة الملايو. كما أدرك جدي، بعد أن تمخض ذلك الاجتماع عن تأسيس المنظمة الوطنية لماليزا المتحدة (UMNO)، أن ماليزيا المستقلة لن تتمكن من تحقيق النجاح إلا إذا اعتمدت على وحدة الملايو. كما أسفر ذلك عن استقالته من المنظمة في عام 1951 بسبب رفض اقتراحه بفتح عضويتها لجميع الأعراق.”https://prnewswire2-a.akamaihd.net/p/1893751/sp/189375100/thumbnail/entry_id/1_po2fa0fo/def_height/400/def_width/400/version/100011/type/1

كما أطلق وزير الدفاع السابق تحذيرًا قال فيه: “التاريخ يعيد نفسه بيد أن ذلك لا يحدث بحذافيره. وسواءً تم الأمر عن طريق ميثاق التعاون الوطني “Muafakat Nasional” أم عن طريق مؤتمر الكرامة الماليزية، يجب أن يكون محور هاتين الفعاليتين بذورًا زُرِعت لتنمو فتصبح فكرة تشكل وحدتنا وتضم الأعراق الأخرى التي تتكون منها أمتنا متعددة الثقافات.”

وأضاف: “أعلم، وهو أمر متوقع، أن الخطاب العرقي الذي يكتنف هاتين الفعاليتين قد نجم عنه شعور أهل الأعراق الأخرى بأنها مكممي الأفواه وأنهم في مرمى النيران، وهو ما يلقي بظلاله على النيات الطبية التي كانت تلك الفعاليات تعتزم إنجازها. كما يهدد ذلك بتسلل الضعف والهشاشة لضرب أركان مجتمعنا. وعلينا لذلك أن نركز اهتمامنا على كفاح قادتنا وعزمهم على توحيد شعب الملايو الذي يشكل غالبية سكان بلادنا. ولكن لا داعي لأن يساور القلق المواطنون ممن لا ينتمون إلى عرق الملايو لأننا ندرك أن وحدة الملايو لا يمكن أن تتم على حساب وحدة جميع الماليزيين، فهي تشكل الأساس الصرف الذي نبني عليه جهدًا جهيدًا ومحاولة أعمق وأشمل لتوحيد بلدنا المنقسم”

وقال السيد حسين: “يبدو أن ماليزيا عالقة في دوامة من حديث الكراهية والأخبار الزائفة وهي دوامة تتغذى على سوء العلاقات بين مختلف الأعراق، وهو أمر يتحمل مسؤوليته الانشقاق السياسي. ولكن، من ذا الذي ينبغي عليه المبادرة بالحل؟ علينا، بصفتنا زعماء هذا البلد، أن نضطلع بتلك المسؤولية وندرك أن الأمر يستلزم حل تلك المعضلة قبل أن يتفاقم الوضع وتسوء الأمور. أعترف أن الطريق وعر وأن الرحلة لن تكون سهلة ميسورة بيد أننا يجب أن نثابر. وقد وقعت عدة أحداث يبدو في ضوئها أن الاندفاع إلى الهجوم هو الخيار الأسهل ولكننا لا نستسلم. ويجب أن يسود حس الخير والإخلاص إذا أردنا أن نرى ماليزيا تتقدم نحو الأمام. وعلينا إن كنا، كزعماء للأمة، نهتم فعلاً لأمر الصالحين من أمتنا، أن نأخذ بزمام القيادة ونسارع إلى تضميد جراح من تعرضوا للأذى.”

وقال السيد حسين في تعليق له على الوضع الراهن لاقتصاد البلاد: “علينا أن نعترف أن الاقتصاد هو الآخر قد تلقى ضربة موجعة نتيجة لهذا التشوش السياسي في أعقاب الكارثة التي تمخضت عنها الانتخابات العامة. فأسعار السلع تتهاوى ومعدل البطالة في ارتفاع والناس لا يشعرون أنهم يحققون ما كانوا يطمحون إليه من ازدهار. ولا تعدو الإجراءات التقشفية وأساليب شد الحزام أن تكون مجرد إجراءات قصيرة المدى لوقف السقوط نحو تلك الهاوية ولا تستفيد منها الأمة على المدى الطويل. وأعتقد أن السياسات التي تدخل حيز التطبيق حاليًا، أيًا كانت، سوف تفشل ولن يكون لها أي أثر إيجابي على الشعب حتى نستعيد الاستقرار السياسي ويتحقق الثبات.”، ثم أردف: “علينا كذلك ألا نستهين بالمخاطر التي تكتنف أمن البلاد حيث تستفيد القوى الغير مرغوب فيها من انقسام مجتمعنا على نفسه. إن التهديدات التي تكتنف وحدتنا الوطنية مقترنة باقتصاد واهن ومتباطئ وبتهديدات أمنية تمثل كلها مزيجًا شرسًا وخطيرًا يتهدد مستقبل ماليزيا.”

كما قال السيد حسين بشأن الحاجة إلى رسم خارطة طريق للسير بماليزيا نحو المستقبل: “علينا أن نراجع أنفسنا لندرك أن الأوان قد آن لرأب الصدع ولم شمل الأمة. ويتطلب الأمر الكثير من الشجاعة إذ أن القرارات التي سوف تُتخذ لن تكون محل إعجاب الجميع – ولكن الأمر بالغ الأهمية ويجب التعامل معه ومناقشته بتعقُّل وحكمة دون الاعتماد على العواطف. وعلينا بذل المزيد من الجهد لتوطيد دعائم أمة يشعر أبناؤنا وأحفادنا بالامتنان للعيش في كنفها. يريد الصالحون من شعب ماليزيا أن يروا بعض المنطق في خضم تلك الفوضى وعليهم أن يفهموا أن تلك الجهود تشكل الأساس الذي نضعه من أجل مستقبل أكثر إشراقًا.”

وأضاف: “لا يمكننا أن ننكر أن نقطة يجب أن تنطلق من مكان ما وأن شعب الملايو قد أخذ بزمام مبادرة لترتيب البيت من الداخل ولكن تلك الجهود لا ينبغي أن تتوقف عند هذا الحد. كما يجب أن نكون متفائلين للوصول بجهودنا إلى وضع إيجابي يرضينا وأن تكون إنجازاتنا قاعدة انطلاق لنا كي نضم جميع الماليزيين داخل عباءة الوطن الواحد بصرف النظر عن العرق والدين والعقيدة.”

وحض الوزير السابق أبناء وطنه على التشبث بالوحدة، مرددًا أنشودته أن “ماليزيا تستحق الأفضل”، فقال: “علينا بالمثابرة والعمل الجاد لتوحيد أمتنا الممزقة ورأب الصدع ونسف الانشقاق وأن نتحمل ما قد يحمله لنا المستقبل.”

صورة – https://mma.prnewswire.com/media/1012796/Mr_Hishammuddin_Hussein.jpg

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.